الأحد، 27 ديسمبر 2009

عن آخرٍ في هذهِ المرآةِ _ محمود عبد الله سلامة

عنْ آخرٍ في هذه المرآةِ



عن وجهٍ يمثلُ صورةً عبثيةَ المعنى

ويعرفُ كيفَ نضحكُ

أو نلوِّحُ واحدًا

أبعادُهُ وهميةٌ ومداهُ منحسرٌ

فلم يمتد كي يغتالَني لـمَّا التفتُّ

ولن يوازيني لينظرَ للفراغِ

وللعيالِ الساكتينَ عن الغناءِ

أخافُ أنْ ألقاهُ في استبدالِ أمكنةٍ بأزمنةٍ

وأوراقٍ ببعضِ الروحِ

كان بخارُ هذا الماءِ يدعوني

لأرسمَ بالمرايا وجهَ من عانقتُها بالقلبِ

فانفلتتْ يدي

لتحاولَ الكشفَ المهمَّ عن التماثلِ بيننا

فوجدتُها تنحازُ في صمتٍ لوجهِ حبيبتي

وتميدُ بي عن عينِ من تنضو بهِ المرآةُ

في خجلٍ تجرَّدْنَا

تماثلتِ الرتوشُ

تماثلَ التعتيمُ

في وجهينِ متحدينِ

في الظلِّ الخفيفِ

وفي ذراعٍ غيرِ مهتمٍ ويسكنُ جانبًا

والروحُ مبدعةُ الخيالِ

أينحني للربِّ أم يأبى ؟

بكم ألقتْ سماءُ الله من حزنٍ على وجهي ؟

وكم رسمَ السرابُ من الخداعِ

على خطوطِ جبينه لأرى جبيني ؟

من يكونُ بمن ؟

أنا والظلُّ متحدانِ ,

أم كانت مماثلةٌ في غيرِ موضعِها ؟

هنا سيقولُ ما سأقولُ في صمتٍ

كأنِّي أجوفٌ

تصطكُّ أسناني بلا معنى

وأنبشُ في بقايا الوجه في غيرِ اعتناءٍ

من أكونُ , وكيف كان ؟

تعودتْ عيناي ألاَّ تلتقي عينيه شاردةً

رميتُ لغيرِ شئٍ

نظرةً لا تستفزُّ القلبَ

لم نعتدْ " صباحَ الخيرِ " , أو " ألقاكَ في وقتٍ قريبٍ "

ليس يسألني " لماذا تشتهي سفرًا يزيدُكَ لهفةً ؟ "

حتى أجيبَ " هي المدينةُ والطريقُ "

وليس يسألني " وكيف تكونُ ؟ "

إذ جاوبتُ في ثِقَلِ السؤالِ " هي الجمالُ "

وكانَ يسألني " أتعرفُ أننا في صفحةِ المرآةِ متحدانِ ؟ "

فلا أجيبُ

وكان يَفْجَأُني بغيبِ بهائِنا في الظلِّ

واجَهَني كثيرًا

حينما كانَ السؤالُ موزعًا

من كان يسألُ ؟

ربما المرآةُ تسألُ

في اندهاشِ حضورِنا

عشقَ الخيالُ مجازَ مُنْشَطَرٍ

فأيُّ الواحدينِ خيالُ

أيُّ الواحدينِ لهُ الحياةُ ؟

ومن يباعدنا

ودفءُ بخارِ هذا الوقتِ أبعدُ ما توسَطَنا

ضدَّين في ثوبٍ خياليٍ أم انشطرَ العبيرُ

أكانَ يعلمُ أنَّ بابَ البيتِ

قد صبغَ المجازَ على حضوري

كان يسكنُ في المرايا كي يطاردَني

إذا استشعرتُ خوفي وائتنستُ بصورتي

صمتتْ بلاغتُنا عن التعبيرِ بالكلماتِ

فاحتدمَ السكونُ

وكان مُفْتَرَقًا إذًا ما بيننا

والبيتُ ينكرُني وينكرُهُ

ولكنَّ المرايا حينَ غبتُ توحَّشَتْهُ

الأحد، 8 نوفمبر 2009

ملخص صالون ذات الثالث _ تجربة الشباب في شعر التفعيلة بين التجديد والتقليد

صالون جماعة ذات الشعرية الثالث
شعر التفعيلية ... تجربة الشباب بين التجديد والتقليد

أقامت جماعة ذات , يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2009 صالونها الشهري الثالث بنادي دار العلوم , وكان محور الصالون الثالث وعنوان اللقاء " شعر التفعيلة ... تجربة الشباب بين التجديد والتقليد ".
حضر اللقاء عددمن الشعراء والمثقفين المهتمين وكتاب قصيدة النثر منهم اشرف يوسف وعاطف عبد العزيز.
بدأت الأمسية بعرض قصائد الشعراء الشباب أحمد زكريا , عبد الرحمن مقلد , محمد دراز , محمود عبد الله ومحمود حشيش، ثم تحدث الناقد أحمد حسن عن التجربة التفعيلية عامة والتجربة التفعيلية في النماذج المطروحة بالصالون خاصة , وقال إن سمات قصيدة التفعيلة هي المرونة غير المتخلية عن التراث والتي تتكئ عليه , فهي بذلك تحمل إرثًا تاريخيا شعريًا لا يستهان به و أيضا مواكبتها للغة العصرية مع حملها لتساؤلات عديدة تطرح نفسها تكشف الواقع وتظهر تمكن من اللحظة الشعرية المعيشة , وأن النماذج المعروضة يجمعها ثمة رابط مدهش وهو الجدل والمفارقة التي لا تستفز ذائقة المتلقى.
وفى مداخلته أكد الشاعر عاطف عبد العزيز سعادته بالقصائد التي استمع إليها من الشعراء الشباب، ثم استطرد الأستاذ عاطف عبد العزيز متحدثاً عن تجربته الشخصية وانتقاله من شعر التفعيلة للنثر لإعجابه بترجمات بشير السباعى للشعر كفافى عبر الفرنسية كلغة وسيطة .
الشاعر أشرف يوسف بدأ مداخلته مستغربًا من خروج عاطف عبد العزيز عن موضوع الصالون ليعرض تجربته الشخصية، ثم تحدث عن غياب الدور الحقيقي للناقد مؤكدا أن النقد الحالى لا يتجاوز سمة الشرح دون مناقشة العروض، فى ظل غياب الناقد الثقافى.
مداخلة الشاعر احمد زكريا انطوت على بعض الأسئلة التي وجهها للأستاذ عاطف عبد العزيز و كان من أهمها سؤاله عن إنكار شعراء النثر على شعراء التفعيلة الاتكاء على التراث والروافد الشعرية السابقة في التجربة بالرغم من إتكائهم على روافد شعرية منها العربي ومنها غير العربي كأدونيس وبودلير.

الشاعر محمود عبد الله أكد أن قصيدة التفعيلة لم يتقدم بها السن ولم تهرم بعد ولم يمر عليها مائة عام، وأنها قد قدمت شعراء كبارا أثروا المشهد الشعري ونقلت قصائدهم للغات أخرى , وهؤلاء الكبار آباء هذا الجيل الكبير من الشباب , وهم لم يكونوا جيلا واحدًا وحسب وإنما أجيال تتعاقب.

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009


تقيم جماعة "ذات" لشعر الفصحى فى اطار صالونها الشهرى ندوة وأمسية شعرية بعنوان
"تجربة الشباب فى شعر التفعيلة بين التجديد والتقليد"
يشارك فى الندوة مجموعة من الشعراء الشباب
بإلقاء قصائدهم ويقدم الناقد الشاب أحمد حسن
قراءة نقدية فى القصائد يعقب ذلك حوار مفتوح حول التجربة الشبابية مع الضيوف
ضيوف الأمسية
عاطف عبد العزيز - فارس خضر - عماد غزالى - أشرف يوسف -
الشعراء الشباب المشاركو
أحمد زكريا - شريف أمين - عبد الرحمن مقلد - عادل محمد - محمد دراز - محمد منصور - محمود حشيش - محمود عبدالله


الجمعة، 23 أكتوبر 2009

بعض من صور صالون ذات الأول

من اليمين : الشعراء عبد الرحمن مقلد , أحمد زكريا , و محمود عبد الله
الشاعر محمود عبد الله يلقي قصيدة
الشاعر شريف أمين يلقي قصيدة
الشاعر عبد الرحمن مقلد يلقي قصيدة


جماعة ذات الشعرية

جماعة "ذات" الشعرية هي جماعة تهتم بشعر الفصحى جمعت أفرادها فكرة واحدة وهى الكتابة الجادة التى توازن بين التراث العربى القديم ولغة هذا العصر ومحاولة انتاج نص شعري خاص بكاتبه
وأعضاؤها المؤسسون هم :
أحمد زكريا
عبد الرحمن مقلد
محمود عبد الله
شريف أمين
محمود حشيش
وتنشر دواوين وأعمال شعراء الجماعة تحت عنوان" منشورات ذات " بالتعاون مع دار المحروسة للنشر والتوزيع . كذلك يقام الخميس الأخير من كل شهر " صالون ذات " , ويكون ب"مكتبة البلد " بجوار الجامعة الامريكية بوسط البلد .